Employees email system بوابة منسوبي المركز
 
PSCDR Logo Prince Salman Center for Disability Research
Science Benefitting People
Go to English website

 الأبحاث 

 

إستراتيجية تطوير الأبحاث في مركز الأمير سلمان لأبحاث الإعاقة منظّم وشامل يتضمن تقييم الاحتياجات ومراجعة شاملة لقيمه العلمية ومتابعة الأبحاث وضمان تفعيل نتائج تطبيقاتها الانتقالية لتحسين الحياة اليومية للمعوقين.

ويتركز اهتمام مركز الأمير سلمان لأبحاث الإعاقة في رسم وتطوير برامج الأبحاث وتحديد أولوياتها على معرفة عوامل الإعاقة واستجلاء مسبباتها، وتوفير قاعدة معلومات وطنية عنها لتصبح مصدراً رئيسياً يزود المخططين والعلماء والباحثين ومنظمات الإعاقة الوطنية والمراكز الطبية والمتخصصين وغيرهم كالمساهمين في تمويل الأبحاث، بالمعلومات اللازمة لتقييم النتائج التي سيتم على ضوئها اقتراح ووضع الحلول للإعاقة وتحديد متطلباتها الطبية والاجتماعية والمالية والتنظيمية. يعقد المركز في كل عام مؤتمرات وورش عمل لجمع الآراء وتحديات العصر حول أسئلة علمية وصحية وأخلاقية وإدارية محددة لتسليط الضوء من قبل المتخصصين بالإعاقة على احتياجات البحث في قضايا الإعاقة.

تقوم اللجنة العلمية المتخصصة في المركز بدراسة وتقييم جميع أبحاث المركز للتأكد من أنها تحتوي على إضافة علمية جديدة تتطور على نمط حديث يأخذ بالنظم والمعايير العالمية وتتوافق مع القيم العلمية لتصل إلى أفضل ما يمكن تحقيقه. يعمل المركز على تعميم وتفعيل نتائج البحوث المنجزة ووضع المعلومات الناتجة الموثقة مع التصورات والتوصيات بهدف الاستفادة من تطبيقات هذه النتائج في رسم المناهج والخطط المتواكبة مع المتطلبات الخاصة بالمعوقين أملاً بتحسين واقعهم.

كما يدعم المركز مشاريع وبرامج وطنية وعالمية هامة لها الأثر المباشر على استقلالية المعاق واندماجه في مجتمعه وفي الوقت نفسه تشدد على حقوق الإنسان والعزيمة والمساواة. ومن المؤكد أن تطبق هذه المشاريع لتعود بالأثر العميق على المعوقين وأسرهم بالإضافة لتخفيف آثار الإعاقة الاقتصادية على شؤون الخدمات المالية ومراكز العناية الطبية في الحكومة. ومثالاً على ذلك، البرنامج الوطني الذي تبناه المركز للكشف المبكر عند المواليد والذي يهدف إلى منع الإعاقات التي تنتج بنسبة عالية بسبب اضطرابات المورثات في المملكة.

تطوير وتفعيل المعرفة والخبرة في أبحاث الإعاقة

يعقد المركز اتفاقات وشراكات مع المراكز العلمية في المملكة. وتقوم هذه الشركات على أساس بناء التعاون والتكامل والتنسيق والعمل المشترك من أجل ضمان عدم الازدواجية وهدر القوى البشرية والمالية بهدف خدمة الإعاقة والارتقاء بمستوى خدمات الرعاية البيئية المعيشية للمعوقين ورعايتهم، وذلك من خلال توقيع اتفاقيات تعاون تضمن وتسهل التكامل والتفاعل.  

وانطلاقاً من هذا المبدأ، وضع المركز في إطار إستراتيجيته العامة خطة عمل تتواءم وأنشطته البحثية والعلمية والتوعية، من خلال الجمع بين الخبراء المختصين في البحث الشامل والباحثين المبتدئين في هذا المجال، وذلك للتغلب على مشكلة النقص الشديد في القوى الفنية العاملة. يوفر المركز الفرصة للباحثين الجدد والعاملين في مجالات الإعاقة للتعرف على نتائج أبحاث الإعاقة من خلال التدريب الأكاديمي ووضع برنامج سنوي تجتمع به الكفاءات البشرية المتخصصة والمدربة تدريباً جيداً. ويحرص المركز أن لا يقتصر حجم الأنشطة التي ينفذها رسمياً على عقد المؤتمرات العالمية وورش العمل وسلسلة المحاضرات المتخصصة، فحسب بل يعمل على نشر نتائج الأبحاث والتصدي لقضية الإعاقة وقايةً وعلاجاً عبر القيام بمهمة تثقيف وتوعية المجتمع بمسببات الإعاقة وطرق الوقاية منها وتفعيل دور الإعلام المؤثر في هذا المجال. ونظراً لأهمية الإنترنت، فقد قام المركز بتطوير موقعه الإلكتروني للمساعدة في التعرف على حجم الإعاقة وأنواعها وأسبابها وكيفية الوقاية منها وعلاجها. بالإضافة للتعرف على آخر ما أنجزه المركز من نشاطات وأخبار علمية موثقة وآخر التطورات المستجدة في هذا المجال. كما يوفر المركز لزائري الموقع، خصوصاً المعوقين وعائلاتهم خدمة "القرية العائلية" والتي تؤمن لهم من خلال ذلك الموقع العديد من العناوين المتعلقة بالإعاقة وسبل مساعدتهم.

الأنشطة البحثية

 يهتم المركز بالبرامج والمشاريع البحثية المتعلقة بالإعاقة ومسبباتها في مجالات الطب الحيوي والنفسي وعلوم الأوبئة والتربية والعلوم التقنية والاجتماعية والتنظيمية، وغيرها من المجالات التي لها ارتباط مباشر بأبحاث الإعاقة والتوعية العامة.

 أبحاث علم الأوبئة

يعد علم الأوبئة من أساسيات الأدوات العلمية المستخدمة لدى خبراء الصحة العامة في دراسة الأمراض. يتضمن هذا المجال من الدراسات تطوير قواعد البيانات للإعاقة وتسجيلها الذي يعتمد عليه صناع القرار وباحثي التخطيط الاستراتيجي المستقبلي والبرامج التطويرية. ويندرج في إطار الأبحاث الوبائية في المركز على سبيل المثال: مشاكل التوحد العقلي، وعيوب الولادة، وتعقيدات الضمور العضلي، والشلل الدماغي، والأمراض الوراثية، وكذلك الأمراض الناتجة عن التعرض للتأثيرات البيئية الأخرى بسبب الزئبق أو استنشاق ذرات الأسبست والرصاص ... الخ.

 الأبحاث الطبية

أما الحقل الآخر لأبحاث الإعاقة والذي ينصب ضمن اهتمامات المركز الرئيسية، فهو ما ارتبط أمره بالطب الحيوي ومتعلقاته. فمن المعروف إحصائياً أن السعودية قد وصلت إلى أعلى النسب العالمية بالنسبة لزواج الأقارب بمعدل بلغ ما بين 45% - 60%. إذ تشير الدراسات في المملكة إلى انتشار الأمراض الوراثية بين المواليد الأحياء بنسبة واحد إلى كل ألف مولود. ومن هنا جاء الحرص والتشديد على ضرورة تطبيق الفحص الطبي قبل الزواج وتطبيق الفحص المبكر للمواليد. فمن خلال هذا الفحص يمكن اكتشاف حاملي الأمراض الوراثية، وبنفس الوقت المساهمة في الحد من انتشار مثل هذه الحالات على نطاق أوسع. فحين يكون هناك توقع لإمكانية ظهور أمراض وراثية، فمن واجب الزوجين، وعن طريق خدمات الأبحاث المقدمة، إجراء التشخيص المسبق للمرض بواسطة التقنيات العلمية التي تسمح نتائجها الدقيقة بتجنيب المواليد مخاطر الإعاقة في المستقبل. وفي الواقع، فإن عملية التعريف بهذه النوعية من الأمراض وسرعة التدخل المبكر، الذي يحرص المركز على إجرائه بمجرد ولادة الطفل، تعد من الأولويات المدرجة في قائمة المركز والقائمين عليه.

 وتهدف استمرارية هذه الدراسات إلى التعرف على المورثات المسؤولية عن بعض الاضطرابات المتمثلة بمرض التوحد العقلي، وحالات الصرع وحالات فقدان السمع، ومرض ألـزهايمر المدمر للذاكرة وغيرها من الأمراض الأخرى. فمهمة المركز تطوير وتحديد استراتيجيات تدخّل الفحص المبكر بطرق تسمح للتدخل واستحداث طرق التشخيص لمنع حدوث هذه الأمراض، وبنفس الوقت الإشراف على برامج تربوية وتوعية تُعرّف على كيفية التعامل مع الاضطرابات الطارئة، والحالات التي تحمل معها بعض التشخيصات المسببة للإعاقة. 

وبحسب التقديرات الإحصائية، فإن عدد المصابين بمرض التوحد في السعودية قد بلغ أكثر من (7500) مصاب وهناك الكثير من السلوكيات التي يتم من خلالها تمييز مظاهر هذا المرض، ومن بينها الصعوبة التي يواجهها الأطفال في اختلاطهم بالمجتمع والتي تظهر من خلال ما يقومون به من تصرفات شخصية غير ملائمة للمهارات الاجتماعية السائدة وبسلوك تكراري نمطي مستمر. ومن غير المنطق علمياً، التعميم بتشابه جميع المورثات المسببة لهذا المرض، إذ ليس بالضرورة أن يتوافق الشخص الذي يعاني من التوحد في نمط سلوكه مع غيره من الذين يعانون من نفس الإعاقة. ولا يوجد حتى الآن تنسيق في الجهود للإرتقاء بالبرامج التي تضع يدها على حقيقة الاحتياجات الفعلية للمرض، ولكن مع وضع برامج ابتكارية لمناقشة ومخاطبة الأبعاد المختلفة لهذه القضية، فمن الممكن والطبيعي أن ترتفع درجة القدرة على توفير الخدمات بنوعيتها المطلوبة.

 أبحاث طب وعلوم النفس

من المؤسف أن أخصائيي الدول النامية لا يعتمدون في كثير من الأحيان في مجالهم على التشخيص أو الاستعانة بأدوات التقييم، والتي بإمكانها أن تساعد ولو بشكل جزئي في تشخيص الإعاقات على اختلاف أنواعها. ويعزى هذا النقص إلى عدم توفر العديد من الأدوات المعيارية اللغوية الملائمة ثقافياً للتشخيص. فبالنسبة للحالات في السعودية نجد أن البلاد تفتقر إلى الكثير من أدوات التقييم النفسية التي تتماشى بمعاييرها مع الثقافة واللهجة السعودية. فيُعتبر تصميم أدوات التقييم والعلاج والتدخل من الأسس التي لا غنى عنها للارتقاء بمستوى تطوير، تقييم وعلاج أصحاب الإعاقات الحسية، والمعرفية، والإدراكية والاضطرابات الاتصالية. ولذلك أدرج المركز ضمن أهم أهدافه توفير واختراع تلك الأدوات لاستخدامها بشكل يناسب هذا الجزء من العالم.

الأبحاث الخاصة بالتعليم

يولي المركز اهتمامه بمسألة التعرف على أفضل وسائل التشخيص والأدوات في مجال التعليم وتطويرها بحيث تتناسب ومقاييس المجتمع السعودي. بالإضافة للاهتمام الشديد بنشر برامج التوعية – للأهالي والمعلمين - عن هذه الصعوبات وبرامج التعليم عن الأدوات وتقنيتها.

 إن عسر القراءة (الديسلكسيا) ما هو إلا شكل من أشكال صعوبات التعلم التي تظهر في عدم القدرة والقابلية على تمييز الكلمات المكتوبة، ومن ثم ترجمتها إلى مفهوم له مغزى. إن ذلك ناتج عن الاضطراب العصبي غير الطبيعي في وظائف الدماغ، مما يعرض صاحبه لجملة من المشاكل في القراءة والتهجئة وقواعد النحو والتنسيق ما بين التركيز والذاكرة، الأمر الذي عادة ما ينعكس سلبياً على تحصيل الطفل وخاصة في سنوات تعليمه الأولى.

 تعود أسباب التعثر في التعلم إلى الاضطراب العصبي الذي يتحكم في عملية التعلم ودرجة إتقان المهارات اللغوية، بالإضافة إلى اضطرابات الذاكرة نفسها، وعدم القدرة على التركيز، وفرط الحركة.

 وعليه نذكّر بأن المركز يأخذ بعين الاعتبار في العديد من مشاريعه تكثيف الجهود على استراتيجيات التدخل المبكر المصممة لتحسن المحصول التعليمي للمعوقين، بحيث تؤمن تدخل مبكر ومناسب ومركز. وهذا من شأنه التخفيف حالات إعاقة الصغار وذلك بالتقليص - قدر الإمكان - من استعدادهم للتأخر في النمو الجسدي، والإدراكي، والاجتماعي والعاطفي والذي في حالة الإهمال قد يقود إلى عوائق مستقبلية في عملية التعلم.

 الأبحاث التقنية

يوجد في المملكة العربية السعودية - بحسب التقديرات الإحصائية - حوالي 88 ألف مصاب بضعف السمع أو الصمم، يعيشون في عزلة شبه تامة نتيجة للافتقار للغة الإشارة العربية التي يمكن الاستعاضة بها عن النطق الحي باللسان. ناهيك عن ذلك، النقص التقني الذي يساعد على تسهيل دمج هذه الفئة من الناس في المجتمع وتكاملهم معه. ولا يختلف هذا الأمر مع فاقدي نعمة البصر وتحديداً في محيط المنطقة العربية، والتي أثبتت التجارب مدى معاناتها في نقص المصادر المتخصصة وخاصة تقنية الحاسوب وما لها من دور في جعل الحياة أكثر سهولة. ولذلك فقد قرر المركز العمل على إزالة تلك الحواجز تحقيقاً لعملية التكامل الاجتماعي مع فاقدي السمع والبصر على حد سواء.

 ولقد أخذ المركز على عاتقه مهمة تسخير التقنية المتقدمة في مجال السمع والبصر عن طريق أخذ المبادرة بدعمه لمشاريع الأبحاث المعنية بهذا الغرض. ويعتبر بحث "نظام تواصل متكامل مع الصم والمعوقين سمعياً" والمسمى أيضاً (سايبر قلف) نموذجاً لهذه المشاريع. يقوم هذا النظام بترجمة لغة الإشارة العربية وتحويلها إلى لغة منطوقة. وهناك نموذج آخر وهو مشروع "بيئة برايل الحاسوبية" والذي تبناه المركز ولا يزال تحت التنفيذ ومن شأنه متى بدأ العمل به، تمكين فاقدي البصر من التعامل مع الحاسوب دون الحاجة لاستخدام أجهزة خاصة لذلك.

 أبحاث الدراسات الاجتماعية والتوعية

يعد الاهتمام المتزايد بالحدث والشؤون المحلية أحد أسباب اتساع الوعي لدى العامة، وتعتبر وسائل الإعلام بمجالاتها (المقروءة والمسموعة والمرئية) المصدر الرئيسي في تشكيل المعرفة والتي تنبثق منها آراء الجمهور وأفكاره ومواقفه، وماهية اتجاهات وعيه وتطوره لاحقاً.

 وقد أجرى المركز مجموعة من الدراسات التي تناولت الجهود الصحفية المحلية لتحديد كيفية تعاطي الصحافة السعودية مع قضايا الإعاقة. وقام بالتركيز على تقييم طريقة تقديم الخدمات المعلوماتية في المكتبات السعودية بأنواعها العامة والجامعية والبحثية لذوي الإعاقات البصرية.

 أبحاث الدراسات الإسلامية

إن الدين وروحانيته التي يبعث بها في نفوس البشر من الأساسيات الملحة للحياة اليومية لأن المنظور الديني هو مرشد مهم في تحديد احتياجات المعوقين من المجتمع وتسهيل الاستجابة لمتطلباتهم. ومن أجل فهم أكبر واستيعاب أشمل لحالات الإعاقة، وتأكيداً لأهمية الدور الديني، لم يأل المركز جهداً في القيام ببعض المشاريع التي تصب في هذا المجرى. من بين تلك المشاريع "مشروع دراسة حقوق المعوقين في الإسلام" وكذلك دراسة مستفيضة عن دور الوقف في دعم البحث العلمي. ودعوة المعاق إلى الإسلام وتنويره بأمور دينه.

  أبحاث الدراسات القانونية والتشريعية

استطاع المركز من خلال توسع النتائج العلمية للبرامج الوطنية أن يكون مصدراً معتمداً للمعلومة الجديدة والمفيدة المتعلقة بموضوع الإعاقات ليستفيد منها ليس فقط أصحاب هذه الفئة وحدهم، وإنما أيضاً جماعات أصحاب الرأي وصناع القرار في القطاعات الحكومية. يجتمع قرار جميع هؤلاء لمساعدة تسهيل مهمة هذه القطاعات في تطوير سياسات واستراتيجيات الخدمات للمعوقين. وتشمل هذه الخدمات والسياسات تشمل مراكز صحية معينة، أو تطوير المدارس الخاصة بالمعوقين ومناهجها التعليمية والتي تتناسب مع نوع الإعاقة و توفير بيئة عامة مهيأة بتسهيلاتها لمراعاة أصحاب الإعاقات الجسدية بالإضافة للخدمات الأخرى. تعود هذه النتائج بالأثر العميق على المعوقين من خلال سياسات التدخل من صناع القرار لتطوير الخدمات والبرامج الوطنية الهامة. فيقوم المركز بوظيفة رائدة في أبحاثه لتطوير حقوق المعوقين والتشديد عليها، والتي كانت غائبة عن أذهان المجتمع، مستثمراً ما لديه من معلومات حيال ذلك. ولا يدخر وسعاً في التواصل مع الجهات الحكومية بكل ما يتطلبه هذا التعاون المشترك من تقديم لبعض الوثائق التشريعية المصدقة.

كما يقوم المركز بدعم برامج أخرى من المتوقع أن تشكل نتائجها القاعدة المستقبلية لإجراء بعض التعديلات في الأنظمة والمعايير الأساسية. ويتلخص ذلك في مجموعة المشاريع والبرامج لتقييم مكونات الخدمات في المملكة مثل: الأعمار، ومنها تهيئة المباني والشوارع والأماكن العامة بهدف تلافي العوائق التي تعرقل حركة المعاق، وتحليل تكلفة الخدمات وتقديم الخدمات الأخرى مثل (الخدمات الطبية والتعليمية والتأهيل) بالإضافة إلى تقديم البنية الأساسية لإدارة ذلك بمجمله.

 التطلعات المستقبلية

 لقد خطا المركز خطوات واسعة وناجحة لتفعيل الأبحاث والاستفادة من نتائجها. وضمن جهود المركز وخبرته كمركز متخصص ومرجعي في أبحاث الإعاقة. فقد تبين بشكل ملموس أن صناعة القرار وتوفير الخدمات لا يمكن أن يكون بمجهود فردي إذ لا بد من تعاون وتكاتف كافة الجهات مع المركز في هذا الشأن . وما من شك أن في هذا التعاون والتكاتف في مجال الإعاقة سينعكس أثره على المجتمع بجميع شرائحه، سواء من له علاقة مباشرة أو غير مباشرة بالإعاقة أو بالمعاق أو المعاق نفسه أو ممن ليس له علاقة بالأمر، مما يتطلب وضع ذلك ضمن أولويات استراتيجيات الإعاقة والتأهيل القصيرة منها أو طويلة المدى.

تشير الحقائق العلمية إلى إمكانية ظهور أنواع أخرى من الإعاقات التي ستكون لها مسبباتها الناتجة عن تطور النمو السكاني وغيره، الأمر الذي جعل المركز يوطد العزم في سنواته القادمة على مواصلة النشاطات التي تتناسب وحجم هذا التزايد اللامحدود. فسيتولى المركز القيادة في المجتمع العلمي والبحث في ظروف الإعاقة والتعاون مع الجهات المختصة لمعرفة الطريق الصحيح لمجابهة قضايا الإعاقة.

 تتضمن اتجاهات المركز الأولية العمل على الأبحاث لتخفيف معاناة المعوقين، وتحسين ظروفهم.

تتركز أهداف المركز المستقبلية وبجهود جوهرية على مجالات الإعاقة الهامة. مما يسهل القيام بهذه المهمة بعض المجالات المحورية للإعاقة والتي تُمثل المصدر لقضايا الإعاقة، بينما تُمثل المجالات الأخرى علامة فارقة للصورة لأشمل عن هذه البرامج. فمن أهداف المركز ضمان فرصة أكبر ليدلي المعوقون بآرائهم فيما يخصهم ليتمكنوا من الاستفادة القصوى من قدراتهم الذاتية واستعداداتهم مما يمكنهم من المساهمة والمشاركة في بناء المجتمع. كما سيوفر المركز طريقة جمع واستخدام مطوّرة للإحصائيات، وتفعيل القواعد البيانية لإحياجات الأبحاث، وأخيراً وليس آخراً نشر الوعي عن الأبحاث بالإضافة لبناء الشراكة العالمية.  

 
مركز الأمير سلمان لأبحاث الإعاقة. جميع الحقوق محفوظة.