تستهدف الخطة الاستراتيجية الجديدة اللتي وضعها المركز في عام2010 م المجالات الأربعة التالية:
مجال الاهتمام الأول: إنشاء قاعدة بيانات موثقة عن نسبة ذوي الإعاقة وتوزيعهم في المملكة
مجال الاهتمام الثاني: تطوير أساليب تشخيصية
مجال الاهتمام الثالث: دعم البحث المتقدم
مجال الاهتمام الرابع: إطلاق مبادرات خاصة منتقاة بعناية
وتمثل هذه المجالات الأربعة لب اهتمام برنامج مركز الأمير سلمان لأبحاث الإعاقة، الذي يرى أن بإمكانه تقديم أفضل الخدمات للمعاقين بالمملكة العربية السعودية من خلال التركيز على تلك المجالات للأسباب التالية؛
يلتزم المركز بالعمل من خلال مجال الاهتمام الأول على إنشاء قاعدة بيانات موثوقة عن الإعاقة لأن البيانات والمعلومات المتاحة قليلة، ومتضاربة، بل وخاطئة بعض الأحيان . بالإضافة لذلك، لا تتواجد منظمة محلية ذات مصداقية تتحمل عبء هذه المهمة. ويرى مركز الأمير سلمان لأبحاث الإعاقة أنه على قدرة من تنسيق شراكات تعاونية تعمل على أسس علمية لجمع، وتحليل، ونشر بيانات موثوقة عن الإعاقة. ومع توفر بيانات أفضل عن الإعاقة بالمملكة، يمكن فهم الأثر الحقيقي لها ، وهو ما سيؤدي بدوره إلى دعم عملية اتخاذ القرار، وتحقيق التناغم في استخدام الموارد التي يتم استثمارها في المملكة لتلبية احتياجات المعاقين.
أما عن اختيار مجال الاهتمام الثاني والمتمثل في تطوير أساليب تشخيصية جديدة، فقد جاء للتعاطي مع حقيقة تواجد العديد من الإعاقات بالمملكة العربية السعودية اللتي لم تشخص بعد. وبالتالي عدم الاستغلال الأمثل لآليات التدخل وأساليب الدمج المتاحة لتلبية احتياجات المعاقين. وعليه فقد تعهد مركز الأمير سلمان لأبحاث الإعاقة بجعل الأساليب التشخيصية الملائمة للمملكة العربية السعودية متاحة للتطبيق على أنواع الإعاقة الأكثر انتشاراً )يعتقد حالياً أن صعوبات التعلم و اضرابات النطق واللغة هي الإعاقات الأكثر انتشارا). ومع إتاحة هذه الأساليب التشخيصية، فإن مركز الأمير سلمان لأبحاث الإعاقة سيساهم في تشخيص عدد اكبر من ذوي الإعاقة بشكل أكثر دقة. وسوف يساعد هذا هؤلاء المعاقين ومعالجيهم على اتخاذ قرارات مبنية على معلومات وافية حول أساليب التدخل والدمج التي ينبغي عليهم اختيارها والسعي للحصول عليها. ويأمل مركز الأمير سلمان لأبحاث الإعاقة من خلال مساهمته في تقديم تشخيص دقيق يبنى عليه قرارات ملائمة في أن يساعد بطريقة فعالة الأشخاص المعاقين ليعيشوا حياة أكثر ثراءً، وإمتاعاً.
أما عن مجال الاهتمام الثالث والمتمثل في دعم البحث المتقدم، فإنه يمثل إحدى القناعات الراسخة لمركز الأمير سلمان لأبحاث الإعاقة الذي يؤمن بضرورة استخدام الأبحاث العلمية المتطورة، والتكنولوجيات الحديثة بأفضل الطرق الواعدة من أجل إيجاد السبل اللازمة للوقاية من الإعاقة. و وبما أن المملكة العربية السعودية تعرفت على مجموعة من الأمراض التي تتسبب إعاقات شديدة تؤثر على حياة المواطنين بشكل خطير، فإن المركز يؤمن بأن إجراء البحوث المتقدمة والمتطورة داخل المملكة سيحسن كثيراً من قدرات المملكة الوقائية والعلاجية، خاصة في مجال الإعاقات المنتشرة في المملكة العربية السعودية. ونظرا ًلخبرة مركز الأمير سلمان لأبحاث الإعاقة في إطلاق الكثير من مشاريع البحث المتقدم، إضافة لتعهداته الحالية بتقديم التمويل اللازم، فإن رئاسة المركز مؤمنة بأن المركز ً يمكنه من لعب دور محوري ومتميز في دعم أنشطة البحث المتقدم بالمملكة العربية السعودية. ويأمل مركز الأمير سلمان لأبحاث الإعاقة من خلال دعمه لأنشطة البحث المتقدم والمتطور أن يؤدي ذلك إلى توفير مجموعة كبيرة ومنتقاه من نتائج البحوث التي تفتح آفاقاً جديدة تمنح المختصين القدرة على منع حدوث الإعاقة، أو على الأقل تحقيق نتائج أفضل تشخيصياً وعلاجياً.
لقد جاء اختياره مبادرات خاصة بناءُ على رغبة المركز في الاحتفاظ بقدر من المرونة في أنشطته. ومع تخصيص 20% من ميزانية أنشطة المركز للمبادرات الخاصة، فإنه من المتوقع أن يفتح هذاباباً لدعم أفكارجديدة، وأنشطة فعالة ذات أثر كبير على المجتمع.